سليمان بن حسان الأندلسي ( ابن جلجل )

104

طبقات الأطباء والحكماء

وذاك أنه كان في مضربه في القائلة 4 ، فقام إلى غلام له فعلاه [ 64 ] ، فهبت عليه ريح عاصف ، اقتلعت المضارب ، فانقلع مضربه وسقط ، وبقي بارزا للناس وهو على الغلام . [ * * * ] ( 1 ) في العيون : « معه » . ( 2 ) في العيون : « أنذر » . ( 3 ) هو أمير المؤمنين الناصر لدين اللّه عبد الرحمن ابن محمد ( 300 - 350 ه ) ( 4 ) القائلة : الظهيرة . سعيد بن عبد ربه بن أخي أحمد بن عبد ربه 1 « 46 » - كان طبيبا ، نبيلا شاعرا أديبا ، وله في الطب رجز أحسن فيه ، دلّ على تمكنه من العلم ودرايته بمذهب 2 القدماء ، وكان مذهبه في مداواة الحميات أن يخلط بالمبردات شيئا من الحوار 3 وله في ذلك مذهب جميل ، ولم يخدم بالطب سلطانا . وكان بصيرا بتقدمة المعرفة وتغيير الأهوية ومهب الرياح وجرية 4 الكواكب . حدثني عنه سليمان بن أيوب الفقيه 5 ، قال : اعتللت بحمّى ، فطاولتنى وأشرفت منها ، إذ جار 6 بأبى وهو يمر إلى صاحب المدينة 7 أحمد بن عيسى 8 فقام إليه أبى ، وقضى واجب حقه بالسلام عليه ، ثم سأله عن علّتى ، فاستخبر أبى عما عولجت به ، فأخبره ، فسفّه علاج من عالجنى ، وبعث إلى أبى بثماني عشرة حبة من حبوب مدوّرة ، وأمر أن [ 65 ] أشرب منها كل يوم شيئا 9 ، فما استوعبتها حتى أقلعت الحمّى ، وبرئت برءا تاما .

--> ( 46 ) - أبو عثمان سعيد بن إبراهيم بن محمد بن عبد ربه بن حبيب بن حدير بن سالم المتوفى سنة 342 ه ( كما ورد في ترجمته في تكملة تكملة الصلة 544 - 545 ) وذكره صاعد في الطبقات 78 و 79 وتابعه ابن أبي أصيبعة في العيون 2 : 44 باسم : سعيد بن ( عبد الرحمن ) بن محمد . . . والأول أصح كما يقول صاحب تكملة التكملة . وترجم له أيضا الضبي في البغية 512 والحميدي في الجذوة 213 باسم سعيد ابن أحمد بن عبد ربه ثم ترجمه مرة أخرى ص 375 في باب الكنى باسم « أبو عثمان بن عبد ربه الطبيب » .